حميد بن زنجوية

529

كتاب الأموال

أنا حميد ، قال أبو عبيد : ومما يثبت أنّ عثمان إنّما كان إقطاعه ممّا أصفى عمر ، أنّه يروى ، في غير حديث سفيان ، تسمية القرى التي أقطع : صعنبى « 1 » ، والهرين ، وقرية هرمز - وكان هرمز أحد الأكاسرة - فهذا مفسّر لما قلنا إنّه إنّما أقطع من تلك الأرضين التي لم يبق [ لها ] « 2 » ربّ . وأمّا إقطاعه عثمان بن أبي العاص بالبصرة الأرض التي تعرف بشطّ عثمان ، فإنّ أرض البصرة كانت يومئذ كلّها سباخا ، فأقطع عثمان بن عفّان عثمان بن أبي العاص الثقفيّ بعضها ، فاستخرجها وأحياها . والسّباخ موات كلّها . قلنا : وكذلك الأرض يغلب عليها الغياض والآجام ، ثمّ استخرجها مستخرج ، كانت كالموات يحييها . من ذلك حديث نهر سعيد الذي دون الرّقّة « 3 » . ( 1043 ) أنا حميد ، قال أبو عبيد : حدثني نعيم بن حمّاد عن ضمرة بن ربيعة عن [ رجاء ] « 4 » بن أبي سلمة أنّ فلانا - ذكر رجلا من خلفاء بني أميّة إمّا عمر بن عبد العزيز وإمّا غيره - أقطع سعيد بن عبد الملك نهره الذي على الفرات . وكان غيضة فيها سباع . فأعطاها إيّاه فعمرها ، فهي نهر سعيد « 5 » . ( 1044 ) ثنا حميد ، قال أبو عبيد : وكذلك الأرض يظهر عليها الماء فيقيم فيها ، حتى يحول بين النّاس وبين ازدراعها والانتفاع بها ، كالبطائح ونحوها ، ثمّ يعالجه قوم حتى يزيلوا الماء عن الأرض ، بنزح أو تسهيل ، حتى ينضب عنها ؛ فهي كالأرض

--> ( 1 ) صعنبى من قرى السواد ، أقطعها عثمان خبّاب بن الأرتّ . وضبطها بالفتح ثم السكون ونون مفتوحة وباء موحدة مقصورة . انظر معجم البلدان 3 : 407 . ( 2 ) في الأصل ( لما ) . والتصويب من أبي عبيد . ( 3 ) انظر أبا عبيد 360 - 361 . ( 4 ) كان في الأصل ( جابر ) وهو خطأ . صوبته اعتمادا على ما عند أبي عبيد وعلى ما في رقم 635 . ( 5 ) كذا أخرجه أبو عبيد 361 . وفي معجم البلدان 5 : 221 : ( نهر سعيد ، دون الرّقة من ديار مضر . ينسب إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان ، وهو الذي يقال له سعيد الخير . وكان يظهر نسكا . وكان موضع نهره هذا غيضة ذات سباع ، فأقطعه إياها الوليد أخوه . فحفر النهر وعمّر ما هناك ) . وهذا الإسناد ضعيف لأجل نعيم بن حماد وضمرة بن ربيعة وتقدما .